الذهبي

19

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة [ قتل المتّقي ] قد ذكر أنّ توزون حلف وبالغ في الأيمان للمتّقي ، فلمّا كان رابع محرّم توجّه المتّقي من الرّقّة إلى بغداد ، فأقام بهيت ، وبعث القاضي أبا الحسين الخرقيّ إلى توزون وابن شيرزاد ، فأعاد الأيمان عليهما . وخرج توزون وتقدّمه ابن شيرزاد ، فالتقي المتّقي بين الأنبار وهيت [ ( 1 ) ] . [ رواية المسعودي عن مقتل المتّقي ] وقال المسعوديّ [ ( 2 ) ] : لمّا التقى توزون بالمتّقي ترجّل وقبّل الأرض ، فأمره بالركوب ، فلم يفعل ، ومشى بين يديه إلى المخيّم الّذي ضربه له . فلمّا نزل قبض عليه وعلى ابن مقلة ومن معه . ثمّ كحّله ، فصاح المتّقي ، وصاح النّساء ، فأمر توزون بضرب الدّبادب [ ( 3 ) ] حول المخيّم . وأدخل بغداد مسمول العينين ، وقد أخذ منه الخاتم والبردة والقضيب . وبلغ القاهر فقال : صرنا اثنين ، ونحتاج إلى ثالث ، يعرّض بالمستكفي ، فكان كما قال ، سمل بعد قليل [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 141 ، 142 ، تجارب الأمم 2 / 69 - 71 ، العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 146 ، 147 ، تاريخ الأنطاكي 46 ، الإنباء في تاريخ الخلفاء 173 ، 174 ، المنتظم 6 / 338 ، 339 ، الكامل في التاريخ 8 / 411 ، 412 . [ ( 2 ) ] في مروج الذهب 4 / 342 ، 343 والمؤلّف ينقل عنه بتصرّف . [ ( 3 ) ] الدبادب : الطبول ، وانظر : العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 149 ، 150 ففيه رواية مفصّلة عن كيفية القبض على المتّقي وسمله ، والإنباء في تاريخ الخلفاء 174 ، والكامل في التاريخ 8 / 419 ، والفخري 287 ، والبداية والنهاية 11 / 210 ، والنجوم الزاهرة 3 / 282 . [ ( 4 ) ] النجوم الزاهرة 3 / 282 ، عيون الأخبار وفنون الآثار ، السبع الخامس 193 ، والسبع السادس 121 .